السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
409
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
محرما بعثه ملبيا وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين وإن مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه وفي الحديث : إن من الذنوب ما لا يكفره إلا الوقوف بعرفة : وعنه ص في مرضه الذي توفي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف يا أبا ذر اجلس بين يدي اعقد بيدك من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة إلى أن قال ومن ختم له بحجة دخل الجنة ومن ختم له بعمرة دخل الجنة الخبر وعنه ص : وفد الله ثلاثة الحاج والمعتمر والغازي دعاهم الله فأجابوه وسألوه فأعطاهم : وسئل الصادق ع رجل في مسجد الحرام من أعظم الناس وزرا فقال من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثمَّ طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم ثمَّ قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له فهو من أعظم الناس زورا وعنهم ع : الحاج مغفور له وموجوب له الجنة ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله وإن الحج المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلا الجنة وإن الحاج يكون كيوم ولدته أمه وإنه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس وإن الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج وإن الحاج إذا دخل مكة وكل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثمَّ قالا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل وفي آخر : وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم بنيتم بنيانا فلا تنقضوه كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون وفي آخر : إذا صلى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول يا هذا أما ما قد مضى فقد غفر لك وأما ما يستقبل فجد وفي آخر : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة وفي آخر : إن أردتم أن أرضى فقد رضيت وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن حسين ع تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه فكان متكئا فجلس وقال ويحك أما بلغك ما قال رسول الله ص في حجة الوداع أنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله ص يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم : وقال النبي ص لرجل مميل فاته الحج والتمس منه ما به ينال أجره لو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل الله تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاج وقال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ومحي عنه